مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٢٤ - القول فيما يجب فيه الخمس
ويدلّ على وجوب الخمس فيه صحيحة الحلبي[١]، ومرسلة المفيد رحمه الله عن الصادق عليه السلام قال: «في العنبر الخمس»[٢]، فلا إشكال في وجوب الخمس في العنبر.
إلّا أ نّهم اختلفوا في مقدار النصاب، بل في اشتراطه، فالسيّد الحكيم رحمه الله- بعد نقله عن «الجواهر» و «الحدائق» نفي الخلاف في وجوب الخمس فيه في الجملة، بل حكاية إجماع الأصحاب عليه- قال: «وأمّا اعتبار النصاب فيه، ففيه خلاف؛ فعن «النهاية» و «الوسيلة» و «السرائر» العدم، وعن «المدارك» الميل إليه، وعن «عزية المفيد»: أنّ له حكم المعدن، وفي «كشف الغطاء»: والعنبر من الغوص، أو بحكمه، وعن الأكثر- كما في «الحدائق» وعن غيرها- أ نّه إن اخرج بالغوص فله حكمه، وإن جني من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعدن»[٣].
واستدلّوا على القول الأوّل بإطلاق صحيحة الحلبي[٤]، وأ نّه ليس من جنس المعدن، ولا من الغوص، فلا يشمله حكم نصابهما.
والأقوى: أ نّه لو اخرج بالغوص لشمله حكم الغوص، وإن كان من المعدن شمله حكم المعدن. لكنّ التحقيق يقتضي أ نّه ليس من المعادن، كما يظهر من كتب اللغة وغيرها، فالأقوى عدم النصاب فيه، كما مرّ منّا في الغوص أيضاً، فإن اخرج بالغوص فهو، وإلّا فإن اخذ من وجه الماء يكون من أرباح المكاسب أو الفوائد المطلقة، وسيأتي حكمهما.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٨، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٧، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٧، الحديث ٣ ..
[٣]- مستمسك العروة الوثقى ٩: ٤٨٧ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٨، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٧، الحديث ١ ..