مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٥٧ - القول فيما يجب فيه الخمس
قال: والتاجر عليه والصانع بيده؟ فقال: «إذا أمكنهم بعد مؤونتهم»[١].
و «الأمتعة»- بحسب اللغة- تشمل كلّ ما يتمتّع به من الحوائج، فتشمل جميع حوائج الحياة ولوازمها وإن حصلت بالهبة ونحوها، وعن «القاموس» تفسيرها بالسلعة والأداة وكلّ ما تمتّعت به من الحوائج. إلّاأنّ الروايات مخصّصة بمفهوم صحيحة علي بن مهزيار الطويلة[٢]، فالأقوى أنّ الخمس واجب في الهدايا والجوائز الخطيرة والإرث ممّن لا يحتسب.
وأمّا الإرث الذي يحتسب- كالإرث من الأب والابن والجدّ- أو الهدايا غير الخطيرة، فالأقوى عدم وجوبه فيها؛ لتخصيص إطلاقات الروايات وعموماتها بمفهوم صحيحة علي بن مهزيار، وإلّا لم تبق فائدة في التقييد بالخطيرة والذي لا يحتسب، كما ذهب إليه الماتن رحمه الله وإن كان الأحوط استحباباً إخراج الخمس فيهما مطلقاً.
ثمّ إنّه قال شيخنا الأنصاري رحمه الله: «المشهور- كما قيل- عدم وجوب الخمس في الميراث والهبة ... واستدلّ لهم بالأصل وصحيحة ابن سنان: «ليس الخمس إلّافي الغنائم خاصّة» وأمثالها ممّا دلّ على حصر الخمس في خمسة أو أربعة، والكلّ كماترى، فالوجوب لا يخلو عن قوّة»[٣] انتهى.
أقول: ولعلّ المشهور أعرضوا عن إطلاقات وجوب الخمس من جهة دلالة مفهوم صحيحة علي بن مهزيار، فما قوّيناه جامع لقول المشهور وغيره؛ من جهة عدم الوجوب في الهبة والهدية من جهة، ومن إيجابه في الخطيرة منهما من جهة اخرى.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥ ..
[٣]- الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ١٩١ ..