مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٨٢ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ١٤): لو كان عنده أعيان من بستان أو حيوان- مثلًا- ولم يتعلّق بها الخمس، كما إذا انتقل إليه بالإرث، أو تعلّق بها لكن أدّاه، فتارة يُبقيها للتكسّب بعينها، كالأشجار غير المثمرة التي لا ينتفع إلّابخشبها وأغصانها، فأبقاها للتكسّب بهما، وكالغنم الذكر الذي يُبقيه ليكبر ويسمن فيكتسب بلحمه.
واخرى للتكسّب بنمائها المنفصل، كالأشجار المثمرة التي يكون المقصود الانتفاع بثمرها، وكالأغنام الانثى التي ينتفع بنتاجها ولبنها وصوفها. وثالثة للتعيّش بنمائها وثمرها؛ بأن كان لأكل عياله وأضيافه. أمّا في الصورة الاولى:
فيتعلّق الخمس بنمائها المتّصل، فضلًا عن المنفصل. كالصوف والشعر والوبر. وفي الثانية: لا يتعلّق بنمائها المتّصل، وإنّما يتعلّق بالمنفصل منه.
كما أنّ في الثالثة: يتعلّق بما زاد على ما صرفه في معيشته (٦٠).
ثلاثون كرّاً، وبقي في يده ستّون كرّاً، ما الذي يجب لك من ذلك؟ فوقّع عليه السلام: «لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤونته»[١].
فالأقوى عدم وجوب الخمس في رأس المال المناسب لشأنه والمحتاج إليه؛ وإن كان الأحوط استحباباً تخميسه.
٦٠- لا فرق عندنا في تعلّق الخمس في كلّ من الأقسام الثلاثة المذكورة؛ لو بقيت فائدة زائدة بعد إخراج مؤونة سنته أو استفادته منها بعينه، ففي الثمار مثلًا لا يتعلّق الخمس بالثمار التي كان يأكل منها، وكذا عياله، ولا يتعلّق أيضاً بما يبيعه ويشتري بثمنه شيئاً لمعاشه، أو لتحصيل معاده، ففي كلّ ذلك لو بقي مازاد عن مؤونة سنته يجب عليه الخمس، فلا فرق بين الأقسام من هذه الجهة.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٢ ..