مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٩٦ - القول فيما يجب فيه الخمس
منها: اشتراط قصد القربة في الصحّة، مع أنّ الخمس لو كان مشاعاً بين المستحقّين، لم يكن قصد القربة في أدائه واجباً، بل لزم أن تحصل البراءة بوصول المال إلى صاحبه ولو بدون القربة؛ لأنّ المال له.
إلّا أن يقال: إنّ اعتبار قصد القربة من جهة تحصيل الثواب، والتقرّب إلى اللَّه، وتحصيل المنازل العالية عنده سبحانه، لا أ نّها معتبرة في براءة الذمّة من الخمس، فتحصل البراءة ولو لم يكن الأداء بقصد القربة إذا أدّاه إلى مستحقّيه، كالإمام المعصوم عليه السلام.
ومنها: الحكم بجواز إخراج الخمس من غير العين، كما سيأتي، وأنّ الإخراج من حقّ المالك، مع أ نّه لو كان مشاعاً لم يجز ذلك إلّامع رضا الشركاء؛ وهم المستحقّون.
إلّا أن يقال: إنّ أصل الخمس للَّه، وقد أجاز تعالى للمالك تبديل العين بالثمن أو بالأعيان الاخرى في الزكاة والخمس.
وعلى أيّ حال: المشهور- بل نسب إلى مذهب الأصحاب- تخيير المالك بين دفع خمس العين، أو دفع قيمته من مال آخر نقداً أو جنساً، كما استظهره الشيخ رحمه الله في خمسه، مستظهراً من حاشية المحقّق الخوانساري نسبته إلى مذهب الأصحاب[١].
ويمكن أن يستدلّ له- مضافاً إلى إلحاقه بباب الزكاة، كما مرّ- بظهور أخبار واردة في الخمس في موارد خاصّة:
منها: رواية الأزدي عن علي عليه السلام في مورد الركاز بعد أن باعه واجده، حيث
[١]- الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ٢٧٨ ..