مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٩٤ - القول فيما يجب فيه الخمس
ومنها: ما رواه الصدوق بإسناده عن عمّار بن مروان، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام- إذا لم يعرف صاحبه- والكنوز، الخمس»[١].
وسند الصدوق رحمه الله إلى عمّار صحيح لا بأس به. وأمّا عمّار فقال السيّد الخوئي رحمه الله: «هو مشترك بين اليشكري الثقة الذي هو معروف، وله كتاب، والراوي عنه محمّد بن سنان غالباً، والحسن بن محبوب أحياناً، وبين الكلبي الذي هو مجهول، ويروي عنه الحسن بن محبوب بواسطة أبي أيّوب ...» إلى أن قال: «ولاينبغي التأمّل في أنّ المراد هو الأوّل؛ لانصراف اللفظ عند الإطلاق إلى ما هو الأشهر الأعرف الذي له أصل أو كتاب، دون الشاذّ غير المعروف، ولا سيّما أنّ الراوي عنه هو الحسن بن محبوب بلا واسطة، والأظهر أنّ الرواية صحيحة»[٢].
ومنها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن المعادن، ما فيها؟
فقال: «كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس ...»[٣].
فالركاز يشمل المعادن وغيرها وإن كان السؤال مختصّاً بالمعادن، فلا إشكال في وجوب الخمس في الكنز إجمالًا بين الخاصّة والعامّة.
نعم، يقع البحث في جهات:
الجهة الاولى: في مفهومه
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٦ ..
[٢]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٧٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٢، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٣ ..