مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٩٢ - القول فيما يجب فيه الخمس
نعم لو وصل إليهم ممّن لايعتقد الوجوب- في بعض أقسام ما يتعلّق به الخمس- من الإماميّة- اجتهاداً أو تقليداً- أو يعتقد عدم وجوبه مطلقاً- بزعم أ نّهم عليهم السلام أباحوه مطلقاً لشيعتهم- ما يتعلّق به الخمس، يجب عليهم التخميس مع عدم تخميسه. نعم مع الشكّ في رأيه لايجب عليه الفحص ولا التخميس مع احتمال أدائه، ولكن مع العلم بمخالفة رأيهما فالأحوط- بل الأقوى- التجنّب حتّى يخمّس (٣٠).
الثالث: الكنز (٣١)، والمرجع في تشخيص مسمّاه العرف،
فما أباحوه لنا هو الأموال التي تصل بأيدينا من الغير ولم تخمّس، وما نهوا عن التصرّف فيه هو مال الخمس، وسيأتي تفصيل الكلام في الأنفال.
٣٠- لا فرق فيما قلناه بين كون المال منتقلًا إلينا من الكافر، أو المخالف غير المعتقد بالخمس، أو الموافق من الشيعة، ولكن كان ممّن لا يبالي بأداء الخمس، ونحن لا نعلم بأدائه، أو نعلم بعدم أدائه، أو كان ممّن لا يرى وجوب الخمس في زمان الغيبة؛ لتحليلهم عليهم السلام أو عدم الوجوب في بعض الموارد؛ لأنّ الروايات الدالّة على الإباحة بعمومها أو إطلاقها، تشمل كلّ ذلك، كما تشمل كلّ الأسباب التي بها تنتقل المال إلينا، كالإرث، والبيع، والصلح، والهبة، وغيرها، وسيأتي البحث عنها مفصّلًا.
٣١- لا إشكال في وجوب الخمس في الكنز؛ لاتفاق المسلمين عليه من العامّة والخاصّة، قال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في «الخلاف»: «الركاز هو الكنز المدفون؛ يجب فيه الخمس بلا خلاف، ويراعى عندنا فيه أن يبلغ نصاباً يجب في