مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٧ - القول فيما يجب فيه الخمس
المحارب واغتنم المقاتلون عند الحرب عن الكفّار المحاربين، فهل يجب ردّه إلى صاحبه أم لا؟
فالمشهور وجوب الردّ إلى مالكه، كما في «المستمسك»[١] و «المستند» للسيّد الخوئي[٢]، بل لا يعلم الخلاف إلّاعن الشيخ رحمه الله في «النهاية»، والقاضي في بعض كتبه، ونسب إليهما أنّ المقاتلين يملكون الغنيمة بالقتال عموماً، والإمام يغرم القيمة لأربابها المحترمين من بيت المال[٣].
ويدلّ على قول المشهور كلّ ما دلّ على احترام مال المسلم والذمّي والمعاهد، بل يشمله قوله عليه السلام: «لا يحلّ مال امرئ إلّابطيب نفسه»[٤]، وقوله تعالى:
لَاتَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ[٥] إن قلنا بعمومهما لكلّ الناس وعدم اختصاصهما بالمسلمين.
واستدلّ السيّد الخوئي رحمه الله أيضاً بصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
قال: سأله رجل عن الترك يغزون على المسلمين، فيأخذون أولادهم، فيسرقون منهم، أيرد عليهم؟ قالَ: «نعم، والمسلم أخو المسلم، والمسلم أحقّ بماله أينما وجده»[٦]. ثمّ قال في «المستند»: ودلالتها ظاهرة بل صريحةٌ في
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٩: ٤٥٢ ..
[٢]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٢٦ ..
[٣]- انظر المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٢٦ ..
[٤]- عوالي اللآلي ١: ٢٢٢، وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣، الحديث ١ ..
[٥]- النساء( ٤): ٢٩ ..
[٦]- وسائل الشيعة ١٥: ٩٨، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه، الباب ٣٥، الحديث ٣ ..