مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٥١ - القول في قسمته ومستحقّيه
والنجاشي إيّاه.
كما أنّ دلالتها على اختصاص ذِى الْقُرْبَى بأهل البيت وكذا الطوائف الثلاث، واضحة لا إشكال فيها.
ومنها: ما رواه الصدوق رحمه الله بسند ممدوح، عن الريّان بن الصلت، عن الرضا عليه السلام في حديث طويل قال: «وأمّا الثامنة فقول اللَّه عزّوجلّ: وَاعْلَمُوا أَ نَّمَا غَنِمْتُمْ ... فقرن سهم ذي القربى مع سهمه وسهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ...» إلى أن قال: «فبدأ بنفسه، ثمّ برسوله، ثمّ بذي القربى، فكلّ ما كان في الفيء والغنيمة وغير ذلك ممّا رضيه لنفسه فرضيه لهم ...» إلى أن قال: «فسهم ذي القربى قائم إلى يوم القيامة فيهم للغني والفقير؛ لأنّه لا أحد أغنى من اللَّه، ولا من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فجعل لنفسه منها سهماً، ولرسوله سهماً، فما رضيه لنفسه ولرسوله رضيه لهم، وكذلك الفيء...»[١] الحديث.
والسند لا بأس به إجمالًا، فكلّ رجاله ثقات، إلّاجعفر بن محمّد بن مسرور، ومع هذا فإنّه لا بأس به؛ لأنّه من مشايخ الصدوق، وقد ترحّم عليه عند ذكره، فيكون ممدوحاً من هذه الجهة.
والحقّ: أنّ ما يستفاد قطعاً من مجموع الروايات بما هو مجموع، كون جميع الخمس بيد الإمام واختياره، وهو يقسّم على المصالح على ما يراه مصلحة، نعم من المصارف الأوّلية للخمس أيتام السادة، ومساكينهم، وأبناء سبيلهم، كما مرّ.
ولذا قال الإمام الخميني رحمه الله في «كتاب البيع» في بحث ولاية الفقيه[٢]: «والذي يظهر لي من مجموع الأدلّة في مطلق الخمس- سواء فيه سهم الإمام عليه السلام أو سهم السادة كثّر اللَّه نسلهم الشريف- غير ما أفادوا:
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥١٥، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ١٠ ..
[٢]- البيع، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٦٥٥ ..