مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٨٤ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ١٦): لو اشترى لمؤونة سنته من أرباحه بعض الأشياء، كالحنطة والشعير والدهن والفحم وغير ذلك، وزاد منها مقدار في آخر السنة، يجب إخراج خمسه قليلًا كان أو كثيراً (٦٣)، وأمّا لو اشترى فرشاً أو ظرفاً أو فرساً ونحوها ممّا ينتفع بها مع بقاء عينها، فالظاهر عدم وجوب الخمس فيها (٦٤)، إلّا إذا خرجت عن مورد الحاجة، فيجب الخمس فيها على الأحوط (٦٥).
عدم جبران بعضها ببعض؛ لأنّه إذا خسر في واحدة من الشعب واستفاد في واحدة اخرى بمقدار الخسارة، لا يقال: «إنّه أفاد في السنة واغتنم» حتّى وإن كانت الشعب متعدّدة والحساب غير مرتبط بعضه ببعض؛ لأنّ المعيار إنّما هو غنيمة الشخص، لا تجارة واحدة أو كسب واحد خاصّ.
ويدلّ عليه قوله تعالى: أَ نَّمَا غَنِمْتُمْ حيث نسب الغنيمة إلى المكلّفين، والتجارات والصناعات والزراعات كلّ ذلك يحسب للشخص وسيلة للغنيمة، كما أنّ المؤونة تستثنى من جمع الغنائم دون بعض منها، فالمعيار استقلال الغانم، دون التجارات.
٦٣- لأنّ الباقي لا يحتسب من مؤونة السنة وإن اشتراه وصرف ماله في ذلك؛ لأنّ العين باقية، ولها ماليّة، فتعدّ من الغنيمة.
٦٤- لأنّ ما كان منها محتاجاً إليه في معاشه والاستفادة منه في حياته، يحسب من المؤونة وإن بقيت عينه، كالمسكن، والمفروشات، والمركب، وغير ذلك، وأمّا إذا زاد عن مقدار حاجته عرفاً- كما إذا فرش بيته فرشاً فوق ما يتناسب شأنه- فيجب الخمس في الزائد عمّا يحتاج إليه على الأقوى؛ لأنّه لا يكون من المؤونة حينئذٍ.
٦٥- بل الأقوى وجوبه حينئذٍ.