مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٩٣ - القول في قسمته ومستحقّيه
إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: هل يجوز أن اخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب، دراهم قيمة ما يسوى، أم لا يجوز إلّاأن يخرج عن كلّ شيء ما فيه؟ فأجاب عليه السلام: «أيّما تيسّر يخرج»[١].
فإنّ الظاهر ممّا يجب في الحرث- بعد التقييد بالحنطة والشعير- وإن كان هو الزكاة، إلّاأنّ قوله: «ما يجب على الذهب» وقوله: «إلّا أن يخرج عن كلّ شيء ما فيه؟» مطلق يشمل الخمس أيضاً.
هذا مضافاً إلى أنّ أوّل السؤال وإن كان ظاهراً في الزكاة، إلّاأ نّه من المقطوع به عدم الفرق في نظر السائل بين الخمس والزكاة، كما أنّ الجواب مطلق أيضاً.
وكذا يمكن التأييد بالأخبار الواردة في موارد خاصّة:
منها: قول علي عليه السلام في رواية الأزدي لصاحب الركاز الذي باعه وأخذ ثمنه:
«أدّ خمس ما أخذت»[٢]، حيث لم يعترض عليه من جهة البيع، مع أنّ الخمس قد تطلق بالركاز أوّلًا.
ومنها: رواية أبي سيّار الذي ولي الغوص، فجاء إلى الصادق عليه السلام بخمسه ثمانين ألف درهم[٣].
ومنها: مصحّحة ريّان بن الصلت قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام: ما الذي يجب علي- يا مولاي- في غلّة رحى أرض في قطيعة لي، وفي ثمن سمك وبردي وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة؟ فكتب: «يجب عليك فيه الخمس»[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٩: ١٩٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ٩، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٧، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٦، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥٤٨، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٢ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٩ ..