مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٥١ - القول فيما يجب فيه الخمس
الجهة الرابعة التي تقع مورد البحث في مسألة الخمس
إنّ الموضوع في خمس الفوائد، هل هو كلّ الأرباح والفوائد وإن لم يحتسب في العرف من التكسّب، أم أ نّه يختصّ بالأرباح الحاصلة من التكسّب المتعارف؟
والمحتملات بدواً أربعة:
الأوّل: اعتبار صدق التكسّب المتعارف المستمرّ الحاصل عن القصد إلى تحصيل المال عن طريق المهنة والصنعة أو الشغل.
الثاني: اعتبار التكسّب وإن لم يكن شغلًا مستمرّاً ولم يقصد منه الفائدة.
الثالث: عموم الحكم للتكسّب وكلّ الفوائد الاتفاقية بشرط حصولها بالاختيار والقصد، كالهبة؛ لاعتبار القصد فيها، وهو اختياري.
الرابع: عمومه لكلّ فائدة تحصل ولو بلا توسّط للاختيار والقصد، كالإرث، ونذر النتيجة لو كان صحيحاً.
قال في «المدارك»: «المشهور بين الأصحاب وجوب الخمس في جميع أنواع التكسّب من تجارة، وصناعة، وزراعة، وغير ذلك، عدا الميراث، والصداق، والهبة، وفي كثير من الروايات- بإطلاقها- دلالة عليه. وقال أبوالصلاح: يجب في الميراث والهبة والهدية أيضاً، وأنكر ذلك ابن إدريس وقال: هذا شيء لم يذكره أحد من أصحابنا غير أبي الصلاح»[١].
وقال المحقّق رحمه الله: «الخامس: ما يفضل عن مؤونة السنة له ولعياله من أرباح التجارات، والصناعات، والزراعات»[٢].
وقال في «الجواهر» في شرحه: «النصوص ومعاقد إجماعات الأصحاب- فضلًا
[١]- مدارك الأحكام ٥: ٣٨٤ ..
[٢]- شرائع الإسلام ١: ١٦٣ ..