مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٨ - القول فيما يجب فيه الخمس
المطلوب، كما أ نّها صحيحة السند[١].
أقول: لا إشكال في صحّة سنده؛ لأنّ الشيخ نقله بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم. وسند الشيخ إلى أحمد بن محمّد بن عيسى صحيح، والمراد من محمّد بن عيسى: إمّا محمّد بن عيسى الأشعري أب أحمد بن محمّد فهو ثقة عين لا إشكال فيه، وإمّا محمّد بن عيسى بن العبيد اليقطيني فهو ثقة أيضاً على الأقوى.
وأمّا الدلالة: فلا؛ لأنّها قد وردت ظاهراً في حكم السارقين من الكفّار المحاربين لا المقاتلين معهم، ولا إشكال في أنّ السارق لا يحقّ له أن يأخذ المال لنفسه إذا كان لغيرهم من المسلمين، وأمّا المقاتلون فقد ادّعى بعض: أ نّهم يملكون الأموال بالقتال والاغتنام، وإن كان الإمام يجبر مال المتضرر من المسلمين وغيرهم من المعاهدين من بيت مال المسلمين، كما تدلّ عليه رواية هشام بن سالم عن بعض أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام في السبي يأخذ العدوّ من المسلمين في القتال من أولاد المسلمين أو من مماليكهم فيحوزونه، ثمّ إنّ المسلمين بعد قاتلوهم فظفروا بهم وسبوهم وأخذوا منهم ما أخذوا من مماليك المسلمين وأولادهم الذين كانوا أخذوهم من المسلمين، كيف يصنع بما كانوا أخذوه من أولاد المسلمين ومماليكهم؟ قال: فقال: «أمّا أولاد المسلمين فلا يقامون في سهام المسلمين ولكن يردّون إلى أبيهم وأخيهم وإلى وليّهم بشهود. وأمّا المماليك فإنّهم يقامون في سهام المسلمين فيباعون وتعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين»[٢]. ولكنّها مرسلة ولا إشكال في دلالتها، وكونها أخصّ من المدّعى من
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٢٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٥: ٩٧، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه، الباب ٣٥، الحديث ١ ..