مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٦٩ - القول فيما يجب فيه الخمس
وفي «الصحاح»: «عدنتُ البلد: توطّنتُه، وعدنت الإبل بمكان كذا: لزمته فلم تبرح، ومنه جَنَّاتُ عَدْنٍ أي: جنّات إقامة، ومنه سمّي المعدن- بكسر الدال- لأنّ الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء، ومركز كلّ شيء: معدنه»[١].
وفي «النهاية» في حديث بلال بن الحارث: «أ نّه أقطعه معادن القبلية، المعادن:
المواضع التي تستخرج منها جواهر الأرض كالذهب والفضّة والنحاس وغير ذلك، واحدها: معدن، والعَدَن: الإقامة والمعدن: مركز كلّ شيء»[٢].
وفي «مجمع البحرين»: «قوله تعالى: جَنَّاتُ عَدْنٍ أي: جنّات إقامة- إلى أن قال- ومنه سمّي «المعدن» كمجلس؛ لأنّ الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء.
ومركز شيء: معدنه والمعدن: مستقرّ الجواهر»[٣].
والظاهر من كلّهم إجمالًا: أنّ المعدن اسم للأرض والمكان الذي يخرج منه الجواهر، أو يجتمع الإنسان فيه؛ يعني المحلّ دون الحالّ، خلافاً للفقهاء الإمامية؛ فظاهرهم الاتّفاق على أ نّه اسم للحالّ لا للمحلّ؛ فإنّهم عرّفوه بما استخرج من الأرض، وقد اختلفوا من حيث التعميم والتخصيص، فقد مرّ كلام الشيخ في «الخلاف»[٤].
وقال العلّامة في «التذكرة»: «المعادن كلّ ما خرج من الأرض ممّا يخلق فيها من غيرها ممّا له قيمة، سواء كان منطبعاً بانفراده كالرصاص والصفر والنحاس والحديد، أو مع غيره كالزئبق، أو لم يكن منطبعاً كالياقوت والفيروزج والبلخش
[١]- الصحاح ٦: ٢١٦٢ ..
[٢]- النهاية ٣: ١٩٢ ..
[٣]- مجمع البحرين ٦: ٢٨١ ..
[٤]- تقدّم في الصفحة: ٦٨ ..