مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٧١ - القول فيما يجب فيه الخمس
ويعتبر فيه- بعد إخراج مؤونة الإخراج والتصفية- بلوغه عشرين ديناراً (١٧)
واستدلّ على التوقّف بالشكّ في إطلاق اسم «المعدن» عليها على سبيل الحقيقة، وانتفاء ما يدلّ على وجوب الخمس فيه على الخصوص.
أقول: قد عرفت معنى اللفظ؛ وأنّ اللغويين فسّروا المعدن بالمحلّ، دون الحالّ. ولكن صريح الروايات وأقوال الفقهاء العامّة والخاصّة، تفسيره بالحالّ وما يستخرج من الأرض، ويمكن أن يكون من باب تسمية الحالّ باسم المحلّ، والمتّبع هو النصوص، وقد عرفت الصحاح منها، خصوصاً صحيحتي الحلبي وزرارة الدالّتين على وجوب الخمس في كلّ ما يستخرج من الأرض بالعمل فيها، أو من دون عمل، الظاهرة منها والباطنة، فلا إشكال في أصل وجوب الخمس فيه.
نعم، لو شككنا في إطلاق الروايات وشمولها لبعض الموارد، فالأصل عدم الوجوب، فتشملها حينئذٍ آية الغنيمة بمعنى الفائدة، والروايات التي تدلّ على وجوبه في كلّ فائدة.
وتظهر الثمرة في إخراج مؤنة السنة أو عدم إخراجها، وكذا اعتبار النصاب وعدمه لو قلنا به في المعدن.
١٧- في اعتبار النصاب في وجوب الخمس في المعدن أقوال ثلاثة:
القول الأوّل: عدم اعتبار النصاب مطلقاً، فيجب الخمس في المعدن قليلًا كان أو كثيراً، وقد اختاره الشيخ في «الخلاف» وابن إدريس في «السرائر» قال الشيخ: