مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٦٩ - القول فيما يجب فيه الخمس
وإنّما يتعلّق بالفاضل من مؤونة السنة؛ التي أوّلها حال الشروع في التكسّب (٥٤) فيمن عمله التكسّب واستفادة الفوائد تدريجاً يوماً فيوماً مثلًا، وفي غيره من حين حصول الربح والفائدة، فالزارع مبدأ سنته حين حصول فائدة الزرع (٥٥) ووصولها بيده، وهو عند تصفية الغلّة، ومن كان عنده الأشجار المثمرة مبدأ سنته وقت اقتطاف الثمرة واجتذاذها. نعم لو باع الزرع أو الثمار قبل ذلك، يكون مبدأ سنته وقت أخذ ثمن المبيع، أو كونه كالموجود بأن يستحصل بالمطالبة.
والغنائم الحربية، وغير ذلك، فالتقييد بالسنة مختصّ بأرباح المكاسب، كما ذكره صاحب «الجواهر» ولعلّ الدليل في ذلك عدم عدّ المنافع والفوائد التي تستفاد وتصرف في مؤونته ومؤونة عياله في السنة من الغنائم، بل يعدّ عندهم عوضاً عن العمل الذي قد عمله لكسبه ولمعاشه.
٥٤- لأنّ العرف يرى شروع حصول الربح من ذلك الزمان؛ وإن كان قد يتصرّف في المنفعة متدرّجاً، وقد لا تبقى فائدة يوم إلى يوم آخر، ولكنّه تحسب فوائد كلّ السنة عند العرف واحدة، كما أنّ مؤونتها تحسب واحدة، وبعد تمام السنة واستثناء المؤونة لو بقي من المنافع شيء زائداً على رأس المال، يصدق عليه أ نّه فائدة السنة الماضية، فيجب تخميسه.
٥٥- هذا إذا كان شغله منحصراً بالزراعة.
وأمّا إذا كانت له مكاسب كثيرة، فكانت له حرفة وتجارة، وينتفع منهما متدرّجاً، وله زراعات وأشجار أيضاً ينتفع بمنافعها، وله أنعام ينتفع منها، فإنّه يحسب كلّها معاً فوائد السنة، ولابدّ أن يجعل لمنافعه جميعاً سنة، كأوّل الربيع