مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٧٠ - القول فيما يجب فيه الخمس
مثلًا، ويحسب كلّ سنة منافعها الزائدة من مؤونة سنته من ذلك اليوم.
وقد تعرّض رحمه الله لهذه المسألة في المسألة (١٢) حيث قال فيها: «لو كان له أنواع من الاستفادات- من التجارة، والزرع، وعمل اليد، وغير ذلك- يلاحظ آخر السنة مجموع ما استفاده من الجميع، فيخمّس الفاضل عن مؤونة سنته، ولايلزم أن يلاحظ لكلّ فائدة سنة على حدة».
وقد أفتى بما قلناه صاحب «الحدائق» حيث قال: «ولا يعتبر الحول في كلّ تكسّب، بل مبدأ الحول من حين الشروع في التكسّب بأنواعه، فإذا تمّ الحول خمّس ما بقي عنده»[١].
وقال في «الجواهر»: «وهو جيّد ... موافق للاحتياط، بل وللاقتصار على المتيقّن خروجه عن إطلاق الأدلّة، بل قد يدّعى القطع به في نحو الصنائع المبنيّ ربحها على التجدّد يوماً فيوماً، أو ساعة بعد اخرى؛ تنزيلًا لها باعتبار إحرازها قوّةً، منزلةَ الربح الواحد الحاصل في أوّل السنة، ولذا كان يعدّ صاحبها بها غنيّاً. بل لعلّ بعض الحرف مثلها فيما ذكرناه»[٢] وبه قال السيّد أيضاً في «العروة» في المسألة (٥٦) في كتاب الخمس.
ولكن ظاهر الشهيد الثاني في «المسالك» و «الروضة» هو أنّ لكلّ ربح سنةً، حيث قال في «المسالك»: «وإنّما يعتبر الحول بسبب الربح، فأوّله ظهور الربح، فيعتبر منه مؤونة السنة المستقبلة، ولو تجدّد ربح آخر في أثناء الحول كانت مؤونة بقيّة حول الأوّل معتبرة منهما، وله تأخير إخراج خمس الربح الثاني إلى آخر حوله، ويختصّ بمؤونة بقيّة حوله بعد انقضاء حول الأوّل، وهكذا، فإنّ المراد
[١]- الحدائق الناضرة ١٢: ٣٥٤ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٦: ٨١ ..