مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٢٣ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ٦): لو أخرج العنبر بالغوص جرى عليه حكمه (٤٤)، وإن اخذ على وجه الماء أو الساحل، فمن أرباح المكاسب إذا أخذه المشتغل بذلك، ومع العثور الاتّفاقي دخل في مطلق الفائدة.
به البحر على ساحله فهو لأهله، وهم أحقّ به، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم»[١].
الثانية: رواية الشعيري قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن سفينة انكسرت في البحر، فاخرج بعضها بالغوص، وأخرج البحر بعض ما غرق فيها، فقال: «أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله؛ اللَّه أخرجه، وأمّا ما اخرج بالغوص فهو لهم، وهم أحقّ به»[٢].
والرواية الثانية وإن كانت مطلقة ولم تقيّد بإعراض صاحب السفينة والأموال، إلّا أنّ الصحيحة الاولى تقيّدها؛ لقوله عليه السلام: «وتركه صاحبه».
هذا مضافاً إلى كونها مطابقة للقاعدة؛ لأنّ الأموال لصاحب السفينة إلّاأن يعرض عنها، ومضافاً إلى ضعف سند الرواية الثانية باميّة بن عمرو، ومنصور بن عبّاس، فراجع.
٤٤- العنبر قد يخرج بالغوص من عمق البحر، وقد يخرج من بطن السمك أو بعض دوابّ البحر؛ لأنّها قد تأكل العنبر في البحر، وقد قيل: «إنّ قسماً خاصّاً من الحوت يأكل العنبر» وقيل: «إنّ مدفوع بعض الدابّة هو العنبر» أو «إنّه يتكوّن من النحل والعسل، ويجري في البحر، ويأكله الحوت، ويموت به، ويخرج من بطنه».
وهو من العطور المعروفة.
[١]- وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٥، كتاب اللقطة، أبواب اللقطة، الباب ١١، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٥، كتاب اللقطة، أبواب اللقطة، الباب ١١، الحديث ٢ ..