مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٢٧ - القول فيما يجب فيه الخمس
دعوى اتصالها بزمان أهل بيت العصمة عليهم السلام»[١].
نعم، قد نقل عن ابني عقيل والجنيد الخلاف في ذلك، إلّاأ نّه لا يضرّ بالإجماع؛ لأ نّه لا يظهر منهم المخالفة في أصل وجوب ذلك. مع أنّ دليل مخالفتهم معلوم؛ حيث قال ابن الجنيد- على ما حكاه في «المعتبر»-: «فأمّا ما استفيد من ميراث أو كدّ بدن أو صلة أخ أو ربح تجارة أو نحو ذلك، فالأحوط إخراجه؛ لاختلاف الرواية في ذلك، ولأنّ لفظ «فرضه» محتمل هذا المعنى، ولو لم يخرجه الإنسان لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف فيها»[٢] انتهى. وهذا الكلام لا يدلّ على مخالفة المشهور وإن كان لا يدلّ على الوجوب أيضاً.
وقال ابن أبي عقيل- كما في «المستمسك»[٣]-: «وقد قيل: الخمس في الأموال كلّها؛ حتّى على الخيّاط والنجّار وغلّة الدار والبستان والصانع في كسب يده، لأنّ ذلك إفادة من اللَّه تعالى وغنيمة» انتهى. وهو أيضاً غير ظاهر في الخلاف؛ لأنّه رحمه الله نقل الوجوب عن الغير، وما خالفه صريحاً.
وقال في «البيان»: «وظاهر ابني الجنيد وأبي عقيل العفو عن هذا النوع؛ وأ نّه لا خمس فيه»[٤]، وهو يدلّ على وجوب أصله، والعفو عنه بعد وجوبه.
وأمّا الأخبار، فهي كثيرة:
١- صحيحة علي بن مهزيار، عن محمّد بن الحسن الأشعري القمّي قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: أخبرني عن الخمس، أعلى جميع ما
[١]- جواهر الكلام ١٦: ٤٥ ..
[٢]- المعتبر ٢: ٦٢٣ ..
[٣]- مستمسك العروة الوثقى ٩: ٥١٥ ..
[٤]- البيان: ٣٤٨ ..