مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٧١ - القول في قسمته ومستحقّيه
ولا يخفى: أنّ العلّة- وهي لزوم نفقتهم على المعطي- ثابتة في الخمس أيضاً، فلا يصدق عليهم الفقير، والحال أ نّه يشترط الفقر في مستحقّي الخمس.
الثاني: مرفوعة عدّة من أصحابنا، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أ نّه قال: «خمسة لا يعطون من الزكاة: الولد، والوالدان، والمرأة، والمملوك؛ لأنّه يجبر على النفقة عليهم»[١].
ولا يخفى: أنّ التعليل عامّ يشمل إعطاء الخمس أيضاً. مضافاً إلى ما قيل من اتحادهما في الحكم إلّافي مسألة المستحقّ.
ويمكن أن يقال: إنّه إن كان المقصود من الصحيحة عدم صدق الفقير عليهم مطلقاً بصِرف لزوم نفقتهم على الغير ووجوب تأمين معاشهم عليه، ففيه: أ نّه أخصّ من المدّعى؛ لأنّ صِرف ذلك لا يوجب الغنى لهم في كلّ الموارد؛ لأنّه قد لا يكون الزوج أو المالك أو الوالد، قادراً على إعطاء نفقتهم؛ لفقره، وقد يكون للمملوك أو الولد أو الزوجة من يجب نفقته عليهم، فيكونون فقراء من هذه الجهة وإن كانوا أغنياء من جهة وجوب نفقة أنفسهم على الغير.
إلّا أن يقال: إنّ المراد من الصحيحة والمرفوعة، هو أنّ لزوم إنفاق شخص على شخص، مانع عن أداء الزكاة أو الخمس لهم من حيث النفقة الواجبة، وأمّا إعطاؤهما في الموارد التي لا يجب عليه النفقة، كما في إعطائه لزوجته للإنفاق على أبويها الفقيرين، أو إعطائه للمملوك ليعطيها لعياله أو ولده لذلك، فلا إشكال فيه.
وكذا لا إشكال في إعطاء الخمس والزكاة للولد والمملوك والزوجة أنفسهم أيضاً إذا لم يكن قادراً على إنفاقهم لفقره، ولكنّه وجب عليه الخمس أو الزكاة، لأنّه
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٢٤١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٣، الحديث ٤ ..