مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٣٩ - القول في الأنفال
أحيا أرضاً مواتاً فهي له»[١]، أو «أرضاً ميتةً فهي له»[٢].
وفيه: أنّ بعض الروايات الاخرى، تدلّ على كون المحيي أحقّ بها وأولى من غيره بالإحياء، ولا منافاة بينها وبين قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «فهي له» لأنّه يمكن أن يقال: إنّ المراد منها كون الاستفادة والتصرّف مادام الإحياء له، ولا حقّ لغيره. ويؤيّد ما قلناه ما في الصحيحتين الماضيتين من كون ذلك إلى ظهور القائم عليه السلام.
والحاصل: أ نّه قد دلّت الروايات الكثيرة على أحقّية المحيي وأولويته:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصارى، قال: «ليس به بأس ...» إلى أن قال: «وأيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عملوه فهم أحقّ بها، وهي لهم»[٣].
ومنها: صحيحة سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة ويستخرجها، ويجري أنهارها، ويعمرها، ويزرعها، ماذا عليه؟ قال:
«عليه الصدقة»[٤].
ومنها: صحيحة اخرى لمحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عمروها، فهم أحقّ بها»[٥].
ومنها: صحيحة ثالثة لمحمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «أيّما
[١]- وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٢، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٣، كتاب إحياء الموات، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٥: ٤١١، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٥: ٤١١، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٢ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢٥: ٤١١، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٣ ..