مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٤١ - القول في الأنفال
فيها دون أن يملك تلك الأرض؛ لأنّ الأرضين من جملة الأنفال التي هي خاصّة للإمام، إلّاأنّ من أحياها أولى بالتصرّف فيها إذا أدّى واجبها للإمام»[١].
وقد استدلّ قدس سره لذلك بصحيحة أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«وجدنا في كتاب علي عليه السلام: إِنَّ الْأَرْضَ للَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ[٢] أنا وأهل بيتي الذين اورثنا الأرض، ونحن المتّقون، والأرض كلّها لنا، فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها، وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، وله ما أكل منها، فإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها، فهو أحقّ بها من الذي تركها، فليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، وله ما أكل منها حتّى يظهر القائم عليه السلام من أهل بيتي بالسيف، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها، كما حواها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ومنعها، إلّا ما كان في أيدي شيعتنا فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم، ويترك الأرض في أيديهم»[٣].
وقد اختاره أيضاً ابن زهرة في «الغنية» في كتاب الجهاد وإحياء الموات فقال:
«ويحتجّ المخالف بما رووه من قوله عليه السلام: «من أحيا أرضاً ميتة فهي له» وقوله:
«من أحاط حائطاً على أرض فهي له» والمراد بذلك ما ذكرنا من كونه أحقّ بالتصرّف؛ لأنّه لا يملك رقبة الأرض بالإذن في إحيائها»[٤].
وقد عرفت دلالة الأخبار على ذلك أيضاً، خصوصاً صحيحتي عمرو بن يزيد،
[١]- الاستبصار ٣: ١٠٨/ ٣٨٢ ..
[٢]- الأعراف( ٧): ١٢٨ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٤، كتاب إحياء الموات، الباب ٣، الحديث ٢ ..
[٤]- غنية النزوع ١: ٢٩٣ ..