مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٦٠ - القول في قسمته ومستحقّيه
والنكاح وغيرها، لا يدلّ على كون نظرهم في الخمس أيضاً كذلك، وكما أنّ استدلال الأئمّة عليهم السلام في الروايات أيضاً على كونهم أبناء رسول اللَّه، لا يدلّ على حلّية الخمس عليهم من تلك الجهة، بل في كلّ مسألة المتَّبع دليلها، والإجماع والروايات في المسألة كافيان، مع استبعاد الذي قلنا في أوّل المسألة.
هذا مضافاً إلى الأصل؛ أي أصالة اشتغال الذمّة بأداء الخمس فيما لو أدّاه إلى من انتسب لهاشم من جهة الامّ.
ثمّ إنّه لا ينحصر الاعتبار بالانتساب لعبد المطّلب؛ لأنّه يكفي الانتساب إلى هاشم وإن لم ينتسب إلى عبد المطّلب، للروايات الكثيرة الواردة في باب الخمس والزكاة، ولذا قال السيّد في «العروة»: «مستحقّ الخمس من انتسب إلى هاشم بالابوّة، فإن انتسب إليه بالامّ لم يحلّ له الخمس، وتحلّ له الزكاة، ولا فرق بين أن يكون علوياً، أو عقيلياً، أو عبّاسياً»[١].
وأضاف السيّد البروجردي رحمه الله في تعليقته على «العروة»: «أو جعفرياً، أو نوفلياً، أو لهبياً».
وأضاف إليه السيّد الگلبايگاني رحمه الله: «أو غيرهم إذا وجد، كالنوفلي، واللهبي، والجعفري» وهذا صحيح لو كان المراد منهم أبناء عبد المطّلب، أو هاشم.
هذا، ولكنّي لم أر في كتب التأريخ من يذكر لهاشم عقباً إلّاشيبة؛ وهو عبد المطّلب، وله عشر ولد، وقد عدّ منهم نوفل، وأبو لهب، وأبو طالب، وعبداللَّه، فلو لم يكن له إلّاعبد المطّلب فيكون كلّ أولاد هاشم حينئذٍ من عبد المطّلب، فيكون تعبير الإمام الخميني رحمه الله بعبد المطّلب- عوضاً عن هاشم- صحيحاً بلا إشكال.
[١]- العروة الوثقى ٤: ٣٠٦- ٣٠٧ ..