مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢١٦ - القول فيما يجب فيه الخمس
والأحوط اشتراط أداء مقدار خمس الأرض عليه في عقد المعاوضة؛ لنفوذه في مورد عدم ثبوته (٨٤)، ولا يصحّ اشتراط سقوطه في مورد ثبوته (٨٥)، فلو اشترط الذمّي- في ضمن عقد المعاوضة- مع المسلم عدم الخمس أو كونه على البائع بطل (٨٦). نعم لو اشترط عليه أن يعطي مقداره عنه صحّ (٨٧).
ولو باعها من ذمّيّ آخر أو مسلم لم يسقط عنه الخمس بذلك (٨٨)، كما لا يسقط لو أسلم بعد الشراء (٨٩)،
٨٤- لأنّ الشرط في ضمن العقد، يجب الوفاء به على كلّ أحد من المسلم والذمّي، فيجب عليه حينئذٍ الوفاء، ويجوز للمسلم اشتراط ذلك بلا إشكال.
٨٥- لثبوت الحكم حينئذٍ- كما في الاشتراء- من قِبل الشارع، فيكون اشتراط سقوطه شرطاً مخالفاً للشرع، وهو غير نافذ.
٨٦- لما مرّ من كون ذلك شرطاً محرّماً؛ لأنّ الشارع جعل الخمس على الذمّي، دون المسلم.
٨٧- لشمول قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «المؤمنون عند شروطهم»[١] لذلك أيضاً. وهذا ليس شرطاً محرّماً؛ لأنّه شرط فعل، ولا ينافي اشتراطه وجوب الخمس على الذمّي، وهو قد يدفع عنه.
٨٨- لتعلّق الخمس بذمّته بالشراء، كما هو ظاهر النصّ والفتوى، ولا دليل على سقوطه بالبيع لغيره؛ مسلماً كان، أو كافراً، والأصل بقاء الوجوب عليه.
٨٩- لعين ما قلناه، والإسلام إنّما يجبّ ما قبله من الأحكام العبادية والتكليفية،
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤ ..