مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢١٧ - القول فيما يجب فيه الخمس
ومصرف هذا الخمس كغيره على الأصحّ. نعم لا نِصاب له، ولا نيّة حتّى على الحاكم، لا حين الأخذ ولا حين الدفع على الأصحّ (٩٠).
(مسألة ٢٥): إنّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض، والكلام في تخييره كالكلام فيه على ما مرّ قريباً (٩١)، ولو كانت مشغولة بالغرس أو البناء- مثلًا- ليس لوليّ الخمس قلعه، وعليه اجرة حصّة الخمس لو بقيت متعلّقة له (٩٢)،
كالصلاة، والصوم، وارتكاب الأعمال المحرّمة، وأمّا الأموال المتعلّقة بذمّته فالواجب عليه إفراغ ذمّته منها؛ سواء كان مديناً للأشخاص، أو الحكومة الإسلامية، ويجب على الحاكم أخذه.
نعم، للحاكم العفو إذا انتقل إلى المسلم، كما له أن يقرّر قانوناً في كلّ المعاملات بين المسلم والمسلم، وبينه وبين الذمّي على السواء، فيأخذ منهم عند المعاملات مقداراً خاصّاً من الضرائب، بينما لا يأخذ الخمس أصلًا، كما هو كذلك اليوم في الحكومات الإسلامية، وخاصّة في الجمهورية الإسلامية؛ لاقتضاء المصلحة تساوي كلّ من عاش في لواء الإسلام في المقرّرات المالية عليهم، ولإمكان ضبط ذلك في دوائر تسجيل العقارات والأملاك.
٩٠- للأصل، وعدم الدليل على النصاب، ووجوب النيّة.
٩١- لظهور النصّ في تعلّق الخمس بالرقبة، كما في الأعيان الاخرى غير الأرض. وقد مرّ جواز تأدية الخمس مطلقاً من الأثمان والأعيان، وأنّ الشارع قد أذن للمالك في ذلك.
٩٢- أمّا حرمة القلع، فلكون المال محترماً، فيكون قلعه محرّماً، ولنفي الضرر، فله أن يبقيه في الأرض ويؤدّي اجرة حصّة الخمس، ويأخذ منافع الأرض بمقدار