مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٤٢ - القول في الأنفال
إلّا في إرث من لا وارث له، فإنّ الأحوط- لو لم يكن الأقوى- اعتبار الفقر فيه (١٢)، بل الأحوط تقسيمه على فقراء بلده، والأقوى إيصاله إلى الحاكم الشرعي. كما أنّ الأقوى حصول الملك لغير الشيعي أيضاً؛ بحيازة ما في الأنفال من العشب والحشيش والحطب وغيرها، بل وحصول الملك لهم- أيضاً- للموات بسبب الإحياء كالشيعي.
وأبي خالد الكابلي، فلا يبقى لنا إشكال في كون المحيي للأرض أحقّ بها، وله التصرّف فيها، والاستفادة منها، وبيعها وشراؤها وهبتها تبعاً لما أصلح وأحدث فيها، ولكنّه لا يملك رقبة الأرض بالإحياء، فإن تركها وأخربها يكون المحيي بعده أحقّ بها منه وأولى.
فما أفاده الماتن قدس سره: «من أنّ الظاهر إباحة جميع الأنفال للشيعة في زمن الغيبة؛ على وجه يجري عليها حكم الملك» إن أراد منه أنّ له أن يبيعها أو يشتريها أو يهبها على وجه الملكية؛ أي بنقل رقبة الأرض، ففيه ما مرّ من ظهور الروايات في بقاء ملكية الإمام عليه السلام للأنفال. وإن أراد نقل الآثار التي أحدثها فيها ونقل الأرض بتبعها، فلا إشكال فيه.
ولا فرق فيما قلناه بين الشيعي وغيره من فرق المسلمين. كما أ نّه لا فرق بين المسلمين وغيرهم من الكفّار غير الحربيين؛ فإنّه يحقّ لهم التصرّف والتحجير والاستفادة من الأرض مطلقاً كالشيعة؛ لإطلاق الروايات في ذلك.
١٢- قد اختلف الفقهاء في حكم إرث من لا وارث له في زمن الغيبة بعد الاتفاق على كونه من الأنفال، فقال الشيخ قدس سره في «الخلاف»: «وإن لم يوجد وجب حفظه