مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٥ - القول في قسمته ومستحقّيه
عنهم، فلا إشكال في إرساله[١].
وفيه: أنّ الإجماع لم يثبت بعدُ، وإن ثبت لا يوجب حجّية الحديث؛ لأنّ الحجّية تتبع الوثوق والاطمئنان بصدور الحديث عن المعصوم، وعدالة الراوي- بل كونه في أعلى درجات الوثوق- لا تثبت صدور هذه الرواية عن المعصوم، ولا سماع الراوي عن العادل؛ لأنّ المروي عنه غير معلوم لنا. مع أنّ العدول والثقات قد ينقلون الأحاديث عن الضعاف؛ لأنّ نقل الحديث عن الضعاف لا يوجب ضعف الراوي، وكذا نقل الثقات عن آخرين لا يوجب توثيق الآخرين؛ إلّاأن يثبت وثوقهم من دليل آخر، والإرسال كذلك. وتصريح حمّاد بكون الراوي من أصحابه، لا يدلّ أيضاً على الوثوق؛ لأنّ من أصحاب الأئمّة عليهم السلام من لا نثق به، فكيف بأصحاب حمّاد بن عيسى؟! فلا حجّية للحديث بانفراده.
نعم، يمكن تأييده بالروايات الاخرى وحصول الاطمئنان والوثوق بالحكم بها؛ لأ نّها مستفيضة. مضافاً إلى التسالم والإجماع، كما تقدّم عن السيّد الخوئي رحمه الله.
وأمّا الدلالة، فقد يستفاد منها امور:
الأوّل: أنّ السهام ستّة، وسهم اللَّه ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم بعده لوليّ الأمر.
الثاني: أنّ المراد من ذِى الْقُرْبَى هو وليّ الأمر بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
الثالث: أنّ نصف الخمس يقسّم بين اليتامى والمساكين وأبناء السبيل على الكفاف والسعة؛ بنحو ما يستغنون به في سنتهم.
الرابع: أنّ المراد من الثلاثة المذكورين في آخر الآية، هم السادة من آل هاشم؛ وهم كلّ بني عبد المطّلب من الذكر والانثى.
الخامس: أنّ أمر النصف الآخر أيضاً بيد الإمام؛ إن فضل عنهم شيء فهو له، وإن
[١]- الخمس، المحقّق المنتظري: ٢٥٩ ..