مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٩ - القول فيما يجب فيه الخمس
هو غنيمة الحرب، فليس للمورد أن يخصّص»[١].
هذه جملة من أقوال المفسّرين في الآية من العامّة والخاصّة.
وقد علمت أنّ أكثر المفسّرين من العامّة قد اختصّوها بغنائم الحرب، مع أنّ أكثر الإمامية فسّروها بما تعمّ الغنائم الحربية وغيرها أيضاً.
وأمّا أقوال الفقهاء: أمّا الإمامية؛ فمنهم من استدلّ بوجوب الخمس في غير غنيمة الحرب- كأرباح المكاسب- بالآية، ومنهم من لم يستدلّ بها:
قال الشيخ في «الخلاف»: «مسألة: كلّ ما يؤخذ بالسيف قهراً من المشركين يسمّى غنيمةً بلا خلاف، وعندنا: أنّ ما يستفيده الإنسان من أرباح التجارات والمكاسب والصنائع يدخل أيضاً فيه، وخالف جميع الفقهاء في ذلك.
دليلنا: إجماع الفرقة وأيضاً قوله تعالى: وَاعْلَمُوا أَ نَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ[٢] عامٌّ في جميع ذلك، فمن خصّصه فعليه الدلالة»[٣].
وقال أيضاً في «النهاية»: «الخمس واجب في جميع ما يغنمه الإنسان، والغنائم كلّ ما اخذ بالسيف من أهل الحرب الذين أمر اللَّه تعالى بقتالهم من الأموال والسلاح والكراع والثياب والمماليك وغيرها ممّا يحويه العسكر وممّا لم يحوه.
ويجب الخمس أيضاً في جميع ما يغنمه الإنسان من أرباح التجارات والزراعات وغير ذلك بعد إخراج مؤنته ومؤنة عياله. ويجب الخمس أيضاً في جميع المعادن:
من الذهب والفضّة والحديد والصفر والملح والرصاص والنفط والكبريت وسائر ما يتناوله اسم المعدن على اختلافها. ويجب أيضاً الخمس من الكنوز المذخورة
[١]- الميزان في تفسير القرآن ٩: ٨٩- ٩١ ..
[٢]- الأنفال( ٨): ٤١ ..
[٣]- الخلاف ٤: ١٨١ ..