مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٤ - القول فيما يجب فيه الخمس
وأمّا ما اغتُنم بالغزو من غير إذنه، فإن كان في حال الحضور والتمكّن من الاستئذان منه فهو من الأنفال (٧)،
للمسلمين، ولابدّ على الإمام أن يعامل معها بصلاح المسلمين، كما ذهب إليه في «الحدائق»[١]، وأفتى بما قلناه السيّد الحكيم رحمه الله في «المستمسك»[٢]، والسيّد الخوئي رحمه الله، حيث قال في «مستند العروة»: فتحصّل أنّ ما ذكره المشهور من التعميم لغير المنقول من الغنائم كالأراضي وأ نّها تخمّس أوّلًا ثمّ تكون لعامّة المسلمين لا يمكن المساعدة عليه لقصور النصوص عن إفادة التعميم حسبما عرفت[٣].
٧- فيكون كلّه للإمام عليه السلام من حيث الحكومة والإمامة، ويدلّ عليه خبر الورّاق عن رجل سمّاه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا غزا قومٌ بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس»[٤].
وهو المشهور، ونقل عن الحلّي الإجماع عليه، كما في «الجواهر»[٥].
ويمكن أن يستدلّ له أيضاً بآية الأنفال[٦] لعمومها وخروج الغنيمة التي قد حصلت في الجهاد بإذن الإمام فقط، وبقي الباقي تحت عموم الآية.
وفيه: أنّ آية الغنيمة أيضاً بإطلاقها تشمل ما إذا لم يكن الجهاد وحصول الغنيمة
[١]- الحدائق الناضرة ١٢: ٣٢٥ ..
[٢]- مستمسك العروة الوثقى ٩: ٤٤٤ ..
[٣]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ١٠ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٩: ٥٢٩، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٦ ..
[٥]- جواهر الكلام ١٦: ١١ ..
[٦]- الأنفال( ٨): ١ ..