مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٣ - القول فيما يجب فيه الخمس
أقول: أمّا ما قاله السيّد الحكيم رحمه الله من كون روايات الفيء خاصّة للأراضي، والآية والروايات الواردة في الخمس عامّة، فيقدّم الخاصّ على العامّ، ليس بصحيح؛ لأنّ النسبة بينهما عموم من وجه؛ لأنّ الآية والروايات العامّة في باب الخمس وإن كانت عامّة، تشمل الأراضي وغيرها من المنقولات، ولكنّها خاصّة من جهة شمولها لخمس الأراضي المفتوحة عنوة والغنائم فقط، ولكنّ الروايات الواردة في الفيء ظاهرة في كلّ الأراضي المفتوحة وغيرها، فيتعارضان بالنسبة إلى الخمس من الأراضي المفتوحة عنوة، فبعد تساقط الروايات نراجع الآية، وهي عامّة أيضاً.
وبتعبير آخر نقول: إنّ الآية والروايات الدالّة على وجوب الخمس خاصّة بالنسبة إلى خمس الأراضي المفتوحة عنوة وغيرها، وتدلّ على أ نّه للَّهولرسوله و .... ولكنّ روايات الفيء عامّة بالنسبة إلى كلّ الأراضي (الخمس وغيره) بأ نّها للمسلمين، فيقدّم الخاصّ على العامّ.
هذا، ولكنّ التحقيق أنّ الآية والروايات الدالّة على وجوب الخمس في الغنيمة، إنّما تدلّ على أنّ الخمس في ما غنم المقاتلون واحتازوهم من الكفّار الحربيّين، فهو للَّهولرسوله، والأرض المفتوحة عنوةً ليست ممّا غنم المقاتلين من الكفّار؛ لأ نّها ليست لهم أصلًا؛ لدلالة الروايات على أ نّها للمسلمين كافّة، فلا تشمل إطلاق الآية الأراضي المفتوحة عنوةً، بل هي خارجةٌ موضوعاً؛ لأنّ موضوع الخمس هو ما غنم المقاتلون وتملّكوا بالغنيمة، والأراضي ليست كذلك.
مضافاً إلى أنّ الخطاب للمقاتلين ظاهرة فيما قلناه أيضاً، كما نقل عن السيّد البروجردي رحمه الله.
والأقوى عدم وجوب الخمس في الأراضي المفتوحة عنوةً وأنّ كلّها