مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١١٦ - القول فيما يجب فيه الخمس
إذا اصطادها من البحر أو الأنهار العامّة التي لا مالك لها، فلا يجب التعريف، ولا دليل عليه.
وأمّا وجوب الخمس فيه بخصوصه فلا دليل عليه أيضاً، كما قلنا في الدابّة. نعم يجب الخمس فيه؛ لدخوله تحت عنوان أرباح المكاسب؛ لأنّ الصيد من المكاسب عرفاً، فيشمل ما في بطنها أيضاً.
وأمّا غير الدابّة والسمكة من الحيوانات، فهو كالصيد الوحشي الذي يعيش في البرّ، كالغزال يصيبه الصيّاد ثمّ يبيعه في السوق، فإنّ ما في جوفه للمشتري، ولا يجب التعريف؛ لأنّ احتمال كون ما في جوفه له بعيد جدّاً.
وهاهنا مسائل:
الاولى: لابدّ في الكنوز المتعدّدة أن يصل كلّ واحد منها لحدّ النصاب مستقلّاً؛ لظهور صحيحة البزنطي الماضية[١] في اعتبار بلوغ كلّ كنز بحياله حدّ النصاب، فلو لم يبلغ كلّ واحد منها حدّ النصاب لم يجب فيها الخمس؛ وإن بلغ مجموعها بالانضمام الحدّ المذكور.
الثانية: لا يعتبر الإخراج دفعة واحدة في الكنز الواحد، بل لو اخرج دفعات من الكنز الواحد وبلغ مجموعها حدّ النصاب أو أكثر، وجب الخمس فيه وإن لمتبلغ كلّ دفعة مقدار النصاب؛ وذلك لإطلاق صحيحة البزنطي وأدلّة الخمس في الكنز.
الثالثة: المشهور أ نّه يعتبر النصاب في الكنز بعد إخراج مؤونته، كما أفتى به السيّد رحمه الله في «العروة» ولكنّه لا دليل عليه، بل الروايات مطلقة في إخراج الخمس منه، ولم تستثنَ منها المؤونة، فالخمس واجب- إن قلنا به- وإن بقي
[١]- تقدّم في الصفحة ١١١ ..