مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٣ - القول في قسمته ومستحقّيه
طرق أهل البيت عليهم السلام الذين هم أدرى بما في البيت.
القول الثالث: إرادة خصوص الإمام المعصوم المنصوب من قبل النبي صلى الله عليه و آله و سلم ويؤيّده ذكر ذِى الْقُرْبَى بصيغة المفرد؛ لأنّ الإمام في كلّ زمان شخص واحد. وقد اختار هذا القول جميع أصحابنا الإمامية. وتؤيّده الأخبار الواردة من طرق الأئمّة عليهم السلام وقد أمرنا بالتمسّك بهم كالتمسّك بالقرآن في حديث الثقلين المنقول من جهة الفريقين[١]. ولم ينسب الخلاف إلّاإلى ابن الجنيد بحمل الآية على مطلق القرابة.
وقال السيّد الخوئي رحمه الله: «إنّ الروايات الدالّة على أنّ المراد به الإمام عليه السلام كثيرة جدّاً، وإن كانت ضعيفة السند بأجمعها فهي نصوص مستفيضة متظافرة جدّاً. مضافاً إلى التسالم والإجماع، وفيه الكفاية.
بل يمكن الاستفادة من نفس الآية؛ نظراً إلى أنّ المراد من اليتيم والمسكين وابن السبيل، خصوص السادة وأقرباؤه صلى الله عليه و آله و سلم من بني هاشم- دون غيرهم- بالضرورة؛ فإنّ لهم الزكاة، وعليه فلو اريد من ذوي القربى مطلق القرابة، كانت الأسهم حينئذٍ خمسة لا ستّة، فلا مناص من إرادة الإمام خاصّة؛ ليمتاز أحد السهمين عن الآخر»[٢].
وفيه: أنّ القائل بكون المراد من قوله تعالى: ذِى الْقُرْبَى هم بنو هاشم وعبد المطّلب جميعاً، يقول بكون المراد من الباقي جميع المسلمين عامّة؛ مساكينهم ويتاماهم، فالعمدة هو الأخبار فلا يرد الإشكال عليهم.
[١]- بحار الأنوار ٢٣: ١١٧/ ٣٣، كنز العرفان ١: ١٨٦/ ٩٤٥ ..
[٢]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٣١٢ ..