مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٥ - القول فيما يجب فيه الخمس
وأمّا ما كان في حال الغيبة وعدم التمكّن من الاستئذان فالأقوى وجوب الخمس فيه (٨)، سيّما إذا كان للدعاء إلى الإسلام، وكذا ما اغتُنم منهم عند الدفاع- إذا هجموا (٩) على المسلمين في أماكنهم- ولو في زمن الغيبة (١٠)،
بإذن الإمام، والرواية ضعيفة سنداً، كما مرّ. فإن تمّ الإجماع فلا إشكال في الحكم، وإلّا فالظاهر أ نّه يشمله إطلاق آية الغنيمة؛ فإنّها خاصّةٌ بالنسبة إلى آية الأنفال؛ لأ نّها تشمل ما تتحصّل الإنسان من الكفّار وغيرها من أقسام الأنفال، بخلاف آية الغنيمة، فتقدّم على آية الأنفال.
نعم، يمكن الاستدلال بالمطلوب بصحيحة معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: السريّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم، كيف تقسّم؟ قال: «إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم أخرج منها الخمس للَّهوللرسول وقسّم بينهم أربعة أخماس، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ»[١]. والظاهر أنّ المراد من قوله: «مع أمير أمّره الإمام» كون القتال بإذن الإمام ونظارته أو نظارة من أمّره.
٨- لإطلاق الآية والروايات الدالّة على وجوب الخمس في كلّ غنيمةٍ وفائدة، والإذن من الإمام مختصّ بما إذا كان متمكّناً من تحصيل إذنه.
٩- لما مرّ من إطلاق الآية والروايات.
١٠- لوجوب الدفاع حينئذٍ إجماعاً من دون إذن الإمام، فتكون الغنيمة لهم ويجب الخمس فيها؛ للآية والروايات.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٣ ..