مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٦ - القول فيما يجب فيه الخمس
وما اغتنم منهم بالسرقة والغيلة- غير ما مرّ- وكذا بالربا والدعوى الباطلة ونحوها، فالأحوط إخراج الخمس منها من حيث كونه غنيمة (١١) لا فائدة، فلايحتاج إلى مراعاة مؤونة السنة، ولكن الأقوى خلافه (١٢). ولايعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين ديناراً على الأصحّ (١٣). نعم يعتبر فيه أن لايكون غصباً من مسلم أو ذمّي أو معاهد ونحوهم من محترمي المال، بخلاف ما كان في أيديهم من أهل الحرب وإن لم يكن الحرب معهم في تلك الغزوة (١٤).
١١- لصدق الغنيمة عرفاً من الكفّار حينئذٍ، فتشملها الآية، ولا دليل على إخراج مؤونة السنة إلّافي أرباح المكاسب، ولا يصدق الكسب على مورد البحث.
١٢- لإطلاق الروايات الدالّة على استثناء مؤونة السنة من الغنيمة، والأرباح خرج منها ما خرج بالدليل، كالغنيمة لو كان الحرب بإذن الإمام، والمعادن والكنوز، والغوص وغيرها، كما سيأتي. وأمّا الباقي فتدخل تحت عموم الروايات الدالّة على أنّ الخمس بعد المؤونة؛ لأنّها تحسب من الفوائد المكتسبة.
١٣- لإطلاق الأدلّة من الكتاب والسنّة الدالّة على لزوم التخميس مطلقاً في الغنيمة، من غير تحديدٍ ولا دليل على التقييد المذكور، وعليه المشهور، بل قال في الجواهر: «بل لا أعرف فيه خلافاً سوى ما يحكي عن ظاهر غرّية المفيد من اشتراط بلوغ مقدار عشرين ديناراً، وهو ضعيف جدّاً، لا نعرف له موافقاً ولا دليلًا، بل هو على خلافه متحقّق، كما عرفت»[١].
١٤- لا إشكال في أنّ مال الذمّي والمعاهد محترم في الإسلام، والتعدّي عليه كالتعدّي على مال المسلمين حرام، والمتعدّي ضامن، ولكنّه لو وقع مالهم في يد
[١]- جواهر الكلام ١٦: ١٣ ..