مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٣١ - القول في الأنفال
الظاهر في عدم كون الجميع لهم، مع كون موردها زمان استيلاء الجائرين وعدم كون اغتنامهم بإذن الأئمّة عليهم السلام كما في المروي عن العسكري عليه السلام عن أمير المؤمنين: «أ نّه قال لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: قد علمت- يا رسول اللَّه- أ نّه سيكون بعدك ملك عضوض وجبر، فيستولى على خمسي (من السبي) والغنائم ويبيعونه، فلا يحلّ لمشتريه؛ لأنّ نصيبي فيه، فقد وهبت نصيبي منه لكلّ من ملك شيئاً من ذلك من شيعتي»[١].
وفيه: أنّ الظاهر من قوله تعالى: أَ نَّمَا غَنِمْتُمْ كون القتال بإذن رسولاللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لأنّه قد ورد في زمانه وفي حرب بدر. بل الغالب كون القتال في الحكومات بأمر الحاكم.
مع أنّ الثابت في آية الأنفال[٢] أنّ الغنائم كلّها للَّهوللرسول، خرج منها قطعاً ما غنمه المسلمون بالقتال بإذن الإمام، وبقي ما بقي تحت عموم الآية.
وتؤيّده الروايات الماضية؛ أي مرسلة الورّاق[٣]، ومفهوم صحيحة معاوية بن وهب[٤].
إلّا أن يقال: إنّ المعتبر كون القتال بأمر الحاكم وإن كان جائراً، وقد فرض في السؤال في حسنة الحلبي، كون القتال تحت لوائهم، الظاهر كونه بأمر الحاكم، فتصير الغنيمة للمقاتلين بعد الخمس، فيكون مطابقاً لما يظهر من آية الغنيمة.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٥٢، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٢٠ ..
[٢]- الأنفال( ٨): ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥٢٩، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٦ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٣ ..