مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢١٠ - القول فيما يجب فيه الخمس
نعم، لا دليل على كفاية التخمين في وجوب الخمس وتعلّقه، كما احتمله في «الجواهر» لأنّ الظاهر من الروايات كون الشرط هو المؤونة المستهلكة بالفعل في سنته، دون تخمينها، ولهذا لو انكشف خلاف تخمينه وعلم أنّ ما زاد على المؤونة أزيد ممّا قد تخمّنه ابتداءً، يجب عليه خمس الزائد، كما أ نّه لو نقص يجوز له إرجاع ما أدّاه خمساً مع بقاء العين، كما مرّ.
قال في «الجواهر»: «ثمّ المراد بالحول في معقد الإجماعات وغيرها هنا، تمام الاثني عشر، كما صرّح به بعضهم؛ لأصالة الحقيقة، فلا يكفي الطعن في الثاني عشر قياساً على الزكاة»[١].
أقول: لا إشكال في كون «الحول» لغة[٢] وعرفاً، اثني عشر شهراً، وكذلك «السنة» والظاهر أنّ مراد الفقهاء وأصحابنا الإمامية من حمل المؤونة في روايات الخمس على مؤونة السنة، هو السنة العرفية واللغوية، وهي اثنا عشر شهراً.
نعم، ورد في باب الزكاة عن الباقر والصادق عليهما السلام: «إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول، ووجبت الزكاة»[٣]، فصارت عند بعض الفقهاء الأحد عشر شهراً حولًا شرعياً في الزكاة.
وقال في «الشرائع» في باب الزكاة: «وحدّه أن يمضي له أحد عشر شهراً، ثمّ يهلّ الثاني عشر، فعند هلاله تجب ولو لم يكمل أيّام الحول»[٤].
وقال في «المسالك»: «وفي طريق الخبر كلام»[٥].
[١]- جواهر الكلام ١٦: ٨٠ ..
[٢]- لسان العرب ١١: ١٨٤، الصحاح ٤: ١٦٧٩ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ١٦٤، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ١٢، الحديث ٢ ..
[٤]- شرائع الإسلام ١: ١٣٣ ..
[٥]- مسالك الأفهام ١: ٣٧١ ..