مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٨٠ - القول فيما يجب فيه الخمس
الإخراج حتّى عرفاً؛ لما بينهما من فاصل زماني بمقدار معتدّ به، كما لو أخرج في هذا اليوم كمّية دون النصاب، ثمّ أخرج في اليوم الآتي أو في الاسبوع أو الشهر الآتي كمّية اخرى يبلغ المجموع منهما حدّ النصاب، فهل ينضمّ اللاحق إلى السابق ليشكّل النصاب ويجب الخمس، أو يلاحظ كلّ إخراج بحياله، فلا يجب في شيء منهما؟ فيه خلاف ... والأقوى- تبعاً لجمع آخرين- عدم الانضمام؛ نظراً إلى أنّ المنسبق من النصّ بحسب الفهم العرفي في أمثال المقام، كون الحكم انحلالياً ومجعولًا على سبيل القضية الحقيقية، فيلاحظ كلّ إخراج بانفراده واستقلاله بعد انعزاله عن الإخراج الآخر» وقد استشهد على هذا بقول المولى: «متى اشتريت منّاً من الحنطة فتصدّق بكذا» «فمن اشترى نصف منّ ثمّ اشترى ثانياً نصفاً آخر، لايشمله الدليل...»[١].
وفيه: أنّ الظاهر من الروايات كون موضوع الخمس المعدن، دون الاستخراج، والاستخراج إنّما هو وسيلة لتحصيل المعدن، ولا دخل له في موضوع الخمس، ولذلك لو أقدم على الاستخراج مائة مرّة ولم يبلغ العشرين، فليس عليه شيء، فالأقوى- كما عليه الماتن رحمه الله- وجوب الخمس في مقدار العشرين؛ سواء اخرج دفعة واحدة، أو دفعات.
وأمّا المثال الذي ذكره فيتصوّر بصورتين:
الاولى: موضوعية المنّ من الحنطة، ولا دخل لكيفية الشراء في الحكم، فحينئذٍ يجب عليه التصدّق وإن اشتراها في ثلاث دفعات أو أكثر.
الثانية: دخالة المقدار المذكور في الحكم؛ وهو كونه منّاً.
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٤٥ ..