مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٨٧ - القول فيما يجب فيه الخمس
وإن كان في مواتها حال الفتح يملكها المخرج (٢٧)، وعليه الخمس ولو كان كافراً كسائر الأراضي المباحة، ولو استنبط المعدن صبيّ أو مجنون تعلّق الخمس به على الأقوى، ووجب على الوليّ إخراجه (٢٨).
الاشتراط في الإذن مع عدم تخلّفه عن الشرائط وليس عليه إلّاما اشترط عليه الإمام في إذنه، كما إذا استخرجه المسلم.
٢٧- وفيه: أ نّه إن قلنا بأنّ المعادن من الأنفال وأ نّها للإمام، فلا يجوز استخراجه من دون إذنه، ولو استخرجه لا يملكه. هذا إذا كان الإمام مبسوط اليد.
وأمّا في زمان حضوره وعدم بسط يده، فلابدّ من إذنه أيضاً خصوصاً، أو عموماً، كما أ نّهم عليهم السلام أذنوا للشيعة وأباحوا لهم، كما سيأتي.
وأمّا في زمان الغيبة؛ فإن كان للمسلمين حكومة مسلمة عادلة، فلابدّ من استئذان الحاكم والعمل بإذنه، ولو كان الاستخراج من دون إذنه لم يملك أيضاً؛ لأنّه تصرّف عدواني في الأموال العامّة، وعمله ليس بمحترم حتّى يوجب التملّك. هذا إذا قلنا: إنّ المعادن من الأنفال، وإنّ الأنفال للإمام.
وأمّا إذا قلنا: إنّها من المباحات الأصلية التي يجوز لكلّ أحد استخراجها، فهي- كما قاله الماتن رحمه الله- للمخرج، وعليه الخمس ولو كان كافراً، كسائر الأراضي المباحة، وكذلك الصبي؛ لأنّ عمله محترم.
٢٨- وجوب إخراج الخمس على الولي مشكل لا دليل عليه، والأصل عدم وجوبه.