مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٩٩ - القول في قسمته ومستحقّيه
غلّات وتجارات ونحو ذلك، وقد علمت أنّ لك فيها حقّاً؟ قال: «فلم أحللنا إذن لشيعتنا؟! إلّالتطيب ولادتهم، وكلّ من والى آبائي فهو في حلّ ممّا في أيديهم من حقّنا، فليبلغ الشاهد الغائب»[١].
وهي أيضاً ضعيفة من جهة أبي عمارة، فإنّه مجهول ومشترك بين عدّة من الرواة.
وهذه الروايات مطلقة أو عامّة شاملة للخمس أيضاً بجميع أقسامه، وفيها ما هي صحاح، إلّاأ نّها معارضة بالقسم الثاني الآتي من الروايات الدالّة على وجوب الخمس؛ ولزوم أدائه بأجمعه للإمام عليه السلام، وحرمة أكله والتصرّف فيه، وعدم التحليل مطلقاً. وكذلك معارضة بالروايات الكثيرة الآمرة بدفع الخمس في الموارد المتفرّقة والأجناس المتعدّدة، كالكنوز، والركاز، والمعدن، وأرباح المكاسب، ومال الناصب، وغيرها، فلو كان مباحاً للشيعة مطلقاً فلماذا أمروا بدفع الخمس إليهم في الموارد المذكورة؟!
هذا مضافاً إلى أ نّها منافية لتشريع الخمس المجعول لرفع حاجات السادة والفقراء من بني هاشم، ولو كان مباحاً للشيعة بأجمعه ولا يجب دفعه، لم يبقَ مورد لإعاشة فقراء السادة مع حرمة الزكاة عليهم.
القسم الثاني: ما دلّ على نفي التحليل مطلقاً، وهو عدّة روايات:
منها: معتبرة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: «من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره اللَّه؛ اشترى ما لا يحلّ له»[٢].
وسندها معتبر؛ لأنّ المراد من الحسين في السند، هو الحسين بن سعيد
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٤٧، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٩ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥٤٠، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٦ ..