مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٠٧ - القول فيما يجب فيه الخمس
والظاهر من العبارات الواردة في استثناء المؤونة في الروايات، هو اشتراط وجوب الخمس- بل تعلّقه- بما بعد المؤونة، كما يدلّ عليه قوله عليه السلام: «الخمس بعد المؤونة»[١] الظاهر في تعلّقه ووجوب أدائه معاً، بل على الأوّل أدلّ.
وكذلك التوقيع: «لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤونته»[٢].
وكذلك قوله عليه السلام: «إذا أمكنهم بعد مؤونتهم»[٣].
وكذلك قوله عليه السلام: «عليه الخمس بعد مؤونته، ومؤونة عياله، وبعد خراج السلطان»[٤].
هذا مضافاً إلى ظهور قوله عليه السلام في صحيحة علي بن مهزيار: «فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام» وقوله: «وأمّا الذي اوجب من الضياع والغلّات في كلّ عام ...»[٥] في أنّ الخمس إنّما هو في كلّ عام مرّة، ولو كان الخمس متعلّقاً بالمال بصرف ظهور الربح، فلابدّ أن يتعلّق الخمس في كلّ عام مرّات إذا كان للشخص أرباح متعدّدة، وقد قلنا سابقاً: إنّ الأرباح تعدّ عرفاً واحدة في كلّ سنة.
وأمّا ما قاله رحمه الله: «من أ نّه يلزم من عدم تعلّق الخمس في أثناء السنة، جواز إتلاف الربح في أثناء السنة، أو الصرف في غير المؤونة من هبة لا تليق بشأنه» ففيه: أ نّه أيّ إشكال في ذلك؟! ولماذا نحكم بحرمته إذا لم يكن إسرافاً؟! نعم لو كان مسرفاً فمن جهة الإسراف، يمكن القول بالحرمة، ولزوم الخمس في آخر
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٣ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٤ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥ ..