مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٨٤ - القول في قسمته ومستحقّيه
السادة المستحقّين من الأصناف الثلاثة، ولا يجوز لغيره من الفقهاء التصرّف في الخمس.
الرابع: قلنا: إنّ خمس الأرباح إنّما جعل في زمان بعض الأئمّة المتأخّرين عليهم السلام ولم يكن منه في زمان رسول اللَّه وعلي والحسنين عليهم السلام عين ولا أثر، ولم يقدموا على جمعه وأخذه، وإلّا لنقل إلينا، مع أ نّه لم ينقل حتّى خبر واحد مرسل. والظاهر أنّ الأئمّة عليهم السلام بعدهم كانوا محتاجين إلى خمس الأرباح لإدارة معاش فقراء السادة، أو محاويج آخرين لتشييد أركان الدين، ورفع احتياجات الشيعة، وسدّ خلّتهم، وتبليغ الدين والمذهب، وغير ذلك؛ لأنّ الزكاة والأخماس الاخر كلّها كانت في يد حكّام الجور، ولم تصل ليد الأئمّة عليهم السلام ولذا فقد أوجبوه في بعض الأحيان والأزمنة، وأخذوه من الشيعة، بينما أحلّوهم منه في حين آخر، لذا فنحتمل أن يكون هذا الخمس وقتياً ومختصّاً بزمانهم، وإثباته في عصرنا مشكل جدّاً. اللهمّ إلّاأن يقال: إنّ إطلاق الجعل منهم محكّم ما لم يثبت خلافه، كجعلهم الفقهاء حكّاماً وقضاةً لو قلنا به.
وفيه تأمّل، خصوصاً في الجعليات المالية التي يعتبر العقلاء في الحكومات فيها شرائط الزمان والمكان والمحاويج وسعة الناس وضيقهم في المعاش.
إذا عرفت هذا فاعلم: أ نّه لو قلنا بأنّ جميع الفقهاء العدول في زمان الغيبة، منصوبون من قبل الأئمّة المعصومين عليهم السلام للولاية والحكومة بين الناس، ولهم الولاية في جميع موارد ولاية الأئمّة عليهم السلام فلابدّ أن يقال: إنّ ولايتهم تشمل الخمس أيضاً، كولاية الأئمّة عليهم السلام أنفسهم، وبما أ نّه قلنا سابقاً: إنّ الولاية على جميع الخمس للإمام، فتكون نفس هذه الولاية للفقيه العادل الحاكم، فلا يجوز التصرّف فيه إلّابإذنه؛ حتّى في صرف سهم السادات إليهم، وحينئذٍ