مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٨٣ - القول في قسمته ومستحقّيه
الأصناف، فإنّ المالك نفسه يصرفه إليهم.
ومنهم من يقول: إنّه لابدّ أن يكون كلا السهمين بيد الإمام أو الفقيه الجامع للشروط؛ أي الحاكم.
ومنهم من يقول بعدم لزوم إذن الفقيه مطلقاً.
إذا عرفت الأقوال فلابدّ أن نبحث في امور:
الأوّل: قد مرّ منّا في أوائل بحث الخمس، البحث في أخبار التحليل؛ وقلنا: إنّها- مع كثرتها- لا تقاوم أخبار وجوب الخمس مطلقاً فيما يجب، إلّافي المناكح والمتاجر والمساكن بالنسبة إلى من يتجر، أو يشتري مسكناً، أو عقاراً، أو ينكح أو يشتري أمة ممّن لا يخمّس ماله، فالشيعة يجوز لهم التصرّف في أموال هؤلاء الأشخاص والمعاملة معهم ونكاحهم وإن كان يعلم أنّ ماله غير مخمّس، ولا تشمل الروايات نفس مال الخمس الذي أدّاه المالك، أو تعلّق في ماله؛ فإنّ الظاهر من الروايات أ نّه يجب عليه أداء الخمس.
نعم، بعضها يدلّ على أنّ الإمام عليه السلام أحلّ منه شخصاً خاصّاً، أو زماناً خاصّاً، ولكنّه لا يمكن التعدّي من موردها إلى غيرها، فراجع.
الثاني: تقدّم أنّ ولاية التصرّف في الخمس مطلقاً، للإمام عليه السلام في زمان حضوره، وأنّ الأصناف مصارف للخمس، لا أ نّهم مالكون له.
الثالث: تقدّم أيضاً أنّ الخمس ضريبة مالية للحكومات الإسلامية العادلة، والحكّام هم المعصومون عليهم السلام في زمان حضورهم.
وأمّا في زمان الغيبة فلابدّ من إثبات كون الحاكم للمسلمين من قبلهم، الفقهاء العدول، وإلّا فالحاكم هو من يختاره المسلمون للحكومة، فإذا كان عادلًا فقيهاً فلابدّ له من جمع الخمس والصرف في احتياجات الحكومة، ومنها تأمين معايش