مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٧٧ - القول في قسمته ومستحقّيه
(مسألة ٧): النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدّمة أمره بيد الحاكم على الأقوى، فلابدّ إمّا من الإيصال إليه أو الصرف بإذنه وأمره، كما أنّ النصف الذي للإمام عليه السلام أمره راجع إلى الحاكم، فلابدّ من الإيصال إليه حتّى يصرفه فيما يكون مصرفه بحسب نظره وفتواه، أو الصرف بإذنه فيما عيّن له من المصرف (١٥).
واستدلّ أيضاً على عدم جواز إعطاء أكثر من مؤنة سنته دفعة واحدة: «بأ نّه إذا أعطى ما يزيد على مؤنته السنوية، فهو بتملّكه مقدار المؤونة صار غنياً، فليس له وقتئذٍ تملّك ما يزيد عليه؛ لزوال فقره بتملّك ذلك المقدار، فإعطاء الزائد إعطاء إلى الغني ولو كان غناه قد حصل مقارناً للإعطاء المزبور»[١].
أقول: استدلاله رحمه الله في مورد الدفعات صحيح، ولكنّه مشكل في الدفعة الواحدة؛ لأنّه حين التملّك كان فقيراً، فهو يتملّك كلّ المال دفعة واحدة، فيصير غنياً بذلك، لا أ نّه يتملّك بمقدار يصير به غنياً، ثمّ يتملّك الزائد ثانياً.
فالأقوى جواز إعطائه أكثر من مؤنة سنته دفعة واحدة؛ للإطلاقات في الآية والروايات وإن كان الاحتياط يقتضي عدمه، خصوصاً إذا كان الفقراء منهم كثيرين. وأمّا الروايتان فضعيفتان سنداً، فلا تدلّان على الوجوب وعدم جواز إعطاء أكثر من كفاية السنة دفعة واحدة، بل تدلّان على لزوم رعاية ذلك المقدار على الإمام عليه السلام.
١٥- لا إشكال عندنا في أنّ أمر الخمس وصرفه وتقسيمه بيد الإمام عليه السلام في زمان الحضور؛ لظاهر الآية والروايات الدالّة بظاهرها على أنّ كلّ الخمس للإمام
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٣٢٨ ..