مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٩٥ - القول في قسمته ومستحقّيه
(مسألة ١١): إذا كان في ذمّة المستحقّ دَين، جاز له احتسابه خُمساً مع إذن الحاكم (٢٤) على الأحوط لو لم يكن الأقوى، كما أنّ احتساب حقّ الإمام عليه السلام موكول إلى نظر الحاكم.
بين دفع خمس العين، أو دفع قيمته من مال آخر نقداً أو جنساً».
وأمّا كون ذلك بإجازة المجتهد الحيّ، فهو تابع للقول بولايته على الخمس، فإن قلنا به فهو، وإلّا فلا.
٢٤- مقتضى القول بتعلّق الخمس بعين المال، عدم الاجتزاء بالأداء من مال آخر، وعدم الولاية للمالك عليه؛ إلّاما أثبته الدليل، ولكنّه مرّ أنّ له التبديل بمال آخر نقداً أو عروضاً، فلا إشكال في ذلك.
وقال السيّد الخوئي رحمه الله: «إنّ التبديل باحتساب الدين خمساً- بجعل ماله في ذمّة المستحقّ خمساً بدلًا من الخمس المتعلّق بالعين- يحتاج إلى الدليل، ولم يرد عليه دليل في المقام كما ورد في الزكاة»[١].
وفيه: أنّ ما دلّ على جواز التبديل بالعين الاخرى أو النقد الآخر- كما مرّ- يدلّ على جواز تبديله بالدين أيضاً في ذمّة المستحقّ؛ لأنّ الدين في الذمّة أيضاً مال عرفاً، وتبديل الخمس به تبديل بالمال، ولافرق عرفاً بينه وبين التبديل بعين اخرى.
نعم لابدّ من رعاية مصلحة المستحقّ.
هذا مضافاً إلى ما ورد في تبديل الزكاة بالذمّة، وهي والخمس من وادٍ واحد، منها: صحيحة عبدالرحمان بن الحجّاج قال: سألت أباالحسن عليه السلام عن رجل عارف
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٣٤٣- ٣٤٤ ..