مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٣٨ - القول في قسمته ومستحقّيه
للنبي صلى الله عليه و آله و سلم وبعده لمن يقوم مقامه من الأئمّة، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل من آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم لا يشركهم فيه غيرهم.
واختلف الفقهاء في ذلك؛ فذهب الشافعي إلى أنّ خمس الغنيمة يقسّم على خمسة أسهم: سهم لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل، فأمّا سهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فيصرف في مصالح المسلمين، وأمّا سهم ذي القربى فإنّه يصرف إلى ذوي القربى على ما كان يصرف إليهم على عهد النبي صلى الله عليه و آله و سلم على ما نبيّنه فيما بعد.
وذهب أبو العالية الرياحي إلى أنّ الخمس من الغنيمة والفيء على ستّة أسهم:
سهم للَّهتعالى، وسهم لرسوله، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل.
وذهب مالك إلى أنّ خمس الغنيمة وأربعة أخماس الفيء، مفوّض إلى اجتهاد الإمام ليصرفه إلى من رأى أن يصرفه إليه.
وذهب أبو حنيفة إلى أنّ خمس الغنيمة وأربعة أخماس الفيء، يقسّم على ثلاثة أسهم: سهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل»[١].
وإنّما ذكرنا كلامه بطوله؛ من جهة نقله أقوال العامّة أيضاً.
واستدلّ المشهور على التقسيم كذلك- مضافاً إلى الإجماع وعدم الخلاف- بالكتاب والروايات:
أمّا الكتاب، فقوله تعالى: وَاعْلَمُوا أَ نَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ
[١]- الخلاف ٤: ٢٠٩ ..