مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٧٩ - القول فيما يجب فيه الخمس
أقول: وهو الحقّ؛ لأنّ الظاهر من قوله عليه السلام: «ليس فيه شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة؛ عشرين ديناراً»[١]، المشمول للاستخراج دفعة واحدة أو دفعات.
مضافاً إلى أنّ الغالب في المعادن استخراجها دفعات، كما في النفط وغيره، خصوصاً في الأزمنة السابقة، حيث كان الاستخراج بالآلات والأدوات البسيطة وباليد، والاستخراج كان صعباً وبالدفعات المتعدّدة، فما كان يحصل مقدار عشرين ديناراً غالباً إلّابالدفعات المتعدّدة.
وقال في «المدارك»: «لا يعتبر في النصاب الإخراج دفعةً، بل لو أخرج المعدن في دفعات متعدّدة، ضمّ بعضه إلى بعض واعتبر النصاب من المجموع- وإن تخلّل بين المرّتين الإعراض- لعموم النصّ»[٢].
ولكن قال العلّامة في «المنتهى»: «يعتبر النصاب فيما أخرجه دفعةً، أو دفعات لا يترك العمل بينها ترك الإهمال، فلو أخرج دون النصاب وترك العمل مهملًا له، ثمّ أخرج دون النصاب، وكملا نصاباً، لم يجب عليه شيء»[٣].
وذهب إليه أيضاً السيّد الحكيم بشرط الإعراض عن استخراج المعدن بعد استخراجه أوّلًا؛ لأنّه مع الإعراض لا تضمّ الدفعات بعضها إلى بعض؛ لأنّه خلاف الظاهر[٤].
وقال السيّد الخوئي: «لا ريب في وجوب الخمس إذا بلغ المخرج النصاب بإخراج واحدٍ؛ سواء أكانت الوحدة حقيقية، أو حكمية ... وإنّما الكلام فيما لو تعدّد
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٢]- مدارك الأحكام ٥: ٣٦٧ ..
[٣]- منتهى المطلب ٨: ٥٥٠ ..
[٤]- مستمسك العروة الوثقى ٩: ٤٦٠ ..