مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٧٥ - القول في قسمته ومستحقّيه
ولكن الأولى عدم إعمال هذه الحيلة (١٣).
ويؤيّده أيضاً عمل الأئمّة بإرجاع الخمس إلى وكلائهم، وكذلك السيرة المستمرّة للشيعة على إعطاء الخمس لفقهاء ووكلاء الأئمّة عليهم السلام فالعبرة في الوصول إلى المستحقّ بعلم الوكيل، دون الموكّل. وإذا علم الاستحقاق كفى إيصاله في براءة ذمّة الموكّل مادام لم يظهر له عدم الاستحقاق؛ لأنّه مقتضى أصالة الصحّة الجارية في عمل الوكيل أو النائب عن غيره في العبادات أو المعاملات.
١٣- لعلّه للشكّ في كون المورد من موارد حمل فعل المسلم على الصحّة؛ لأنّ القدر المتيقّن منها في السيرة العقلائية، إنّما هو ما إذا لم يعرف الموكّل كيفية إجراء الوكيل، وأمّا إذا عرف كيفيته- كما إذا وكّل في إجراء الصيغة، وعرف أ نّه قد أجراها بصيغة فارسية، وشكّ في صحّتها كذلك بشبهة حكمية، فشمول دليل أصالة الصحّة لهذا غير معلوم، وكذلك المقام؛ لأنّه وإن كانت الشبهة فيها موضوعية، إلّاأنّ الموكّل يعلم أ نّه أخذ المال لنفسه باعتقاد صحّته، ويشكّ في كونه من السادة، فيشكّ في استحقاقه للخمس.
وفيه: أ نّه إذا كان عادلًا ووكّل في أدائه للمستحقّ، فلابدّ من حمل عمله على الصحّة، وهو يكفي، ولا يلزم حصول اطمئنان الموكّل، كما هو كذلك في كلّ المقلّدين المؤدّين للخمس والزكاة إلى المراجع، فإنّهم لا يعلمون استحقاق الآخذين، ولكنّهم يطمئنّون بأنّ مرجعهم لا يؤدّي الزكاة والخمس إلّاإلى المستحقّ وهو يكفي. ويؤيّده إطلاق الروايات السابقة.