مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٧٦ - القول في قسمته ومستحقّيه
(مسألة ٦): الأحوط عدم دفع الخمس إلى المستحقّ أزيد من مؤونة سنته ولو دفعة (١٤)، كما أنّ الأحوط له عدم أخذه.
١٤- أفتى به الشهيد الأوّل[١] في «الدروس» و «البيان» والثاني في «المسالك»[٢] وقوّاه في «الجواهر» وقال: «لا أجد فيه خلافاً»[٣].
وقد يستدلّ عليه بمرسلة حمّاد بن عيسى[٤]، وفيه: «يقسم» أي الوالي «بينهم على الكفاف والسعة ما يستغنون به في سنتهم، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي» ونحوها مرفوعة أحمد[٥].
وقد استشكل في الاستدلال الشيخ رحمه الله في رسالته: «بأنّ محطّ النظر فيهما، صورة كون الإمام حاضراً، ومبسوط اليد، واجتماع الخمس لديه، فلعلّه حينئذٍ يقتصر على الكفاية؛ لئلّا يحصل الإعواز ويدخل النقص على بعض المستحقّين، فيكون ضيقاً عليهم، ولا يتعدّى إلى غير الإمام»[٦].
وهذا هو الحقّ، مع ضعف سند الروايتين ودلالتهما، كما سيأتي.
واستدلّ السيّد الخوئي رحمه الله على عدم الجواز في الدفعات: «بأنّ إعطاءه ثانياً- بعد الدفعة الاولى بمقدار يكفيه لمؤنة سنته- إعطاء إلى الغنيّ، لا إلى الفقير».
[١]- الدروس الشرعية ١: ٢٦٢، البيان: ٣٥١ ..
[٢]- مسالك الأفهام ١: ٤٧١ ..
[٣]- جواهر الكلام ١٦: ١١٢ ..
[٤]- تهذيب الأحكام ٤: ١٢٩/ ٣٦٦، وسائل الشيعة ٩: ٥١٣، كتاب الخمس، أبواب قسمةالخمس، الباب ١، الحديث ٨ ..
[٥]- تهذيب الأحكام ٤: ١٢٦/ ٣٦٤ ..
[٦]- الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ٣٤٤ ..