مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٠٢ - القول فيما يجب فيه الخمس
فإذا لم يعرف صاحبه- سواء كان في بلاد الكفّار، أو في الأرض الموات أو الخربة من بلاد الإسلام؛ سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا- ففي جميع هذه الصور (٣٢) يكون ملكاً لواجده وعليه الخمس.
ويدلّ على المختار أيضاً ما ذكره شيخنا الفقيه المنتظري من تنقيح المناط؛ حيث قال: «فإنّك إذا توجّهت إلى أنّ الشارع حكم في مطلق المعادن بثبوت الخمس فيها مع بلوغها إلى نصاب خاصّ، وحكم أيضاً في الكنز- مع اختلافه سنخاً مع المعدن- بالخمس وبعين النصاب بلا تفاوت، تطمئنّ بأنّ مساقهما واحد، وكأنّ موضوع الحكم هو الاستغنام الخاصّ؛ أعني الاستغنام بحفر الأرض وإخراج شيء ذي قيمة منها، وحينئذٍ فكما لا فرق في المعدن بين النقدين وغيرهما، فكذلك في الكنز. ولعلّه لذلك أيضاً ألحق الأصحاب بباب الكنز ما يوجد في بطن الدابّة أو السمكة»[١]. فالأقوى عدم الفرق في وجوب الخمس بين النقدين وغيرهما، والمسكوك وغيره، وفي اعتبار النصاب في كلٍّ منها.
٣٢- الكنز إمّا أن يوجد في دار الإسلام، أو في دار الحرب، وعلى التقديرين، إمّا أن يكون عليه أثر الإسلام، أو لا، وعلى التقادير إمّا أن يوجد في أرض مباحة، أو في الأمكنة العامّة، كالأنفال، والمفتوحة عنوة، أو يوجد في ملك شخصي، وهو أيضاً قد يكون في ملك واجده، أو لغيره:
أمّا الموجود في دار الحرب مطلقاً في كلّ الصور الستّ المذكورة، فلا إشكال في كون الواجد مالكاً للكنز؛ لشمول الروايات لذلك، إلّاإذا وجده في ملك شخصي
[١]- الخمس، المحقّق المنتظري: ٨٠ و ٨١ ..