مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٠٣ - القول فيما يجب فيه الخمس
كان لمسلم في دار الحرب وإن انتقل عنه، فإنّه لابدّ للواجد حينئذٍ من التعريف؛ فإن وجد صاحبه وعرفه فلابدّ أن يردّ الكنز إليه، وإلّا فلواجده أيضاً.
وأمّا الموجود في دار الإسلام، فالصور فيه أيضاً ستّ.
وما يوجد فيها في ملك شخصي- عرف صاحبه أم لا- سيأتي حكمه.
وما وجد فيها في الأملاك العامّة وكان في الكنز أثر الكفر أو الشرك قبل الإسلام، فلا إشكال عند الفقهاء في كونه لواجده بعد التخميس، فليس عليه إلّا الخمس.
وإنّما الخلاف فيما وجد في الأملاك العامّة أو المباحة في دار الإسلام، وكان عليه أثره، فقد اختار الشيخ رحمه الله في «الخلاف» وابن إدريس في «السرائر» والمحقّق في لقطة «الشرائع» وصاحب «المدارك» كون الكنز لواجده بعد الخمس، ونقله في «المدارك» عن جماعة[١] وهو الأقوى كما أفتى به سيّدنا الماتن قدس سره، بينما ذهب الشيخ في «المبسوط» إلى كونه لقطة[٢]، وتبعه العلّامة[٣]، والشهيدان[٤]، والمحقّق في كتاب الخمس من «الشرائع»[٥] بل نسب إلى أكثر المتأخّرين.
أدلّة القول الأوّل:
١- أنّ الظاهر من الأخبار كون الواجد للكنز، مالكاً له بعد الخمس؛ لأنّها وإن لم تكن في مقام بيان ملكية الأربع أخماس الباقية بعد التخميس، ولكن يظهر منها
[١]- الخلاف ٢: ١٢٢، مسألة ١٤٩، السرائر ١: ٤٨٧، شرائع الإسلام ٣: ٢٣٤، مداركالأحكام ٥: ٣٧٠ ..
[٢]- المبسوط ١: ٢٣٦، مختلف الشيعة ٣: ١٩٢ ..
[٣]- مختلف الشيعة ٣: ١٩٢، تذكرة الفقهاء ٥: ٤١٤ ..
[٤]- الدروس الشرعية ١: ٢٦٠، اللمعة الدمشقية ٢: ٦٩، مسالك الأفهام ١: ٤٦٠ ..
[٥]- شرائع الإسلام ١: ١٦٣ ..