مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٤١ - القول فيما يجب فيه الخمس
ومنها: صحيحة معلّى بن خنيس[١] وهي كالاولى في الدلالة.
ومنها: مرسلة إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «مال الناصب وكلّ شيء يملكه حلال إلّاامرأته؛ فإنّ نكاح أهل الشرك جائز، وذلك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: لا تسبّوا أهل الشرك؛ فإنّ لكلّ قوم نكاحاً، ولولا أ نّا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم ورجل منكم خيرٌ من ألف رجل منهم لأمرناكم بالقتل لهم، ولكن ذلك إلى الإمام»[٢].
وقال ابن إدريس في «السرائر»: الناصب المعنّى في هذين الخبرين أهل الحرب؛ لأنّهم ينصبون الحرب للمسلمين، وإلّا فلا يحلّ أخذ مال مسلم ولا ذمّي على وجه من الوجوه[٣].
وقال في «الحدائق» بعد نقله كلام ابن إدريس: ولا يخفى ما فيه من الضعف والقصور: أمّا أوّلًا: فإنّ إطلاق الناصب على أهل الحرب خلاف المعروف لغةً وعرفاً وشرعاً؛ فإنّ الناصب لغة هو المبغض لعليّ عليه السلام كما نصّ عليه في «القاموس» وإن كان أصل معنى النصب العداوة، إلّاأ نّه صار مختصاً بالمبغض له عليه السلام. وأمّا في الشرع فالأحاديث الدالّة عليه أكثر من أن تحصى.
وأمّا ثانياً: فإنّ إطلاق المسلم على الناصب وأ نّه لا يجوز أخذ ماله من حيث الإسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقّة سلفاً وخلفاً، من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز أخذ ماله بل قتله، وإنّما الخلاف بينهم في مطلق المخالف هل
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٤٨٨، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٥: ٨٠، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه، الباب ٢٦، الحديث ٢ ..
[٣]- السرائر ٣: ٦٠٧ ..